القاضي النعمان المغربي
343
دعائم الإسلام
وتعظيما وتشريفا ورضا بهما ، فإن حدث بالحسن والحسين حدث فإن ولد الاخر منهما ينظر في ذلك ، وإن رأى أن يوليه غيره نظر في بني علي ( م ) فإن وجد فيهم من يرتضي دينه وإسلامه وأمانته جعله إليه إن شاء ، وإن لم ير فيهم الذي يريده فإنه يجعله إن شاء إلى رجل من آل أبي طالب يرتضيه ، فإن وجد آل أبي طالب يومئذ قد ذهب أكابرهم وذوو آرائهم وأسنانهم ، فإنه يجعله إن شاء إلى رجل يرضى حاله من بني هاشم ، ويشترط على الذي يجعل ذلك إليه أن يترك المال على أصله ، وينفق ثمرته حيث أمرته في سبيل الله ( ع ج ) ووجوهه ، وذوي الرحم من بني هاشم وبني عبد المطلب والقريب والبعيد ، لا يباع منه شئ ولا يوهب ولا يورث ، وإن مال محمد ( صلع ) على ناحيته إلى بني فاطمة ، وكذلك مال فاطمة إلى بنيها . وذكر باقي الوصية . ( 1285 ) وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : تصدق أمير المؤمنين علي ( ص ) بدار له في المدينة في بني زريق وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدق علي بن أبي طالب وهو حي سوى تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض . وأسكن هذه الدار الصدقة خالاته ما عشن ، وأعقابهن ما عاش أعقابهن . فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين . شهد الله ( 1 ) . ( 1286 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( 2 ) ( ع ) أنه قال لأبي بصير : يا أبا بصير ، ألا أقرئك وصية فاطمة ( ع ) ؟ قال : نعم ، فافعل متفضلا
--> ( 1 ) س - شهد ، ى ، ز - شهد الله ( من نسخة اليمن ) ، ط ، د - وشهد بذلك ، ع - وأشهد بذلك . ( 2 ) س - وعن علي ( ص ) .